السيد عباس علي الموسوي

115

شرح نهج البلاغة

56 - ومن وصية له عليه السلام وصى بها شريح بن هانى ء ، لما جعله على مقدمته إلى الشام اتّق اللّه في كلّ صباح ومساء ، وخف على نفسك الدّنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال ، واعلم أنّك إن لم تردع نفسك عن كثير ممّا تحبّ ، مخافة مكروه ، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضّرر . فكن لنفسك مانعا رادعا ، ولنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا . اللغة 1 - الغرور : بفتح الغين ما يسبب الانخداع وبالضم الأباطيل . 2 - تردع : تمنع وتكف . 3 - سمت : ارتفعت . 4 - الأهواء : جمع هوى وهو ما تهواه النفس وترغب فيه . 5 - النزوات : جمع نزوة وهي الوثبة . 6 - الحفيظة : الغضب . 7 - الواقم : من وقمته أي رددته أقبح الرد وقهرته . 8 - قمعه : رده وقهره . الشرح ( اتق اللّه في كل صباح ومساء وخف على نفسك الدنيا الغرور ولا تأمنها على حال ) هذه الوصية وصى بها الإمام أحد أصحابه المخلصين وهذا دأبه دائما مذكرا باللهّ واعظا مرشدا يريد من أصحابه أن يكونوا مع اللّه وفي خطه وليس مع النفس وهواها . . . ابتدأ عليه السلام بوصيته بالتقوى والحذر من اللّه وأن يخافه ويعدّ العدّة ليوم